المحقق النراقي

195

مستند الشيعة

لتلك الدعوى وإن كان ما عندنا مشتملا عليها ، إلا أن الظاهر منه اختصاص دعواه بصورة حصول الظن بأنه من رمضان ، من قول عدل ونحوه لا مطلقا ، بل يلوح من كلامه التوقف في صورة عدم الظن كما نسبه إليه في التحرير صريحا ( 1 ) ، وفي المختلف احتمالا ( 2 ) . والأخير : بإناطة التكاليف بالعلم دون نفس الأمر ، مع أنه اجتهاد في مقابلة النص . ثم إنه لا فرق في عدم الاجزاء بين ما إذا لم تكن هناك أمارة موجبة للظن بالهلال ، أو كانت أمارة غير ثابتة الحجية ، كعدل واحد أو حساب النجوم ونحوهما ، للاطلاقات ، وعدم حجية هذا الظن . ج : لو نوى يوم الشك واجبا آخر غير رمضان - كالقضاء أو النذر أو الكفارة أو الإجارة - فهو جائز كما صرح به جماعة ، منهم : الفاضل ( 3 ) والشهيدان في الدروس والروضة ( 4 ) ، للأصل ، وكونه زمانا ليس من رمضان شرعا ، فيصلح لايقاع صيام غيره فيه ، والأخبار الناهية عن صوم يوم الشك غير باقية على ظاهرها كما مر . نعم ، في رواية عبد الكريم : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم ، فقال : ( لا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيام التشريق ، ولا اليوم الذي يشك فيه ) ( 5 ) ، ومقتضاها حرمة صوم النذر ، ولا وجه لردها ،

--> ( 1 ) التحرير 1 : 76 . ( 2 ) المختلف : 214 . ( 3 ) في التحرير 1 : 76 . ( 4 ) الدروس 1 : 268 ، الروضة 2 : 139 . ( 5 ) الكافي 4 : 141 / 4 باختلاف يسير ، الفقيه 2 : 79 / 351 ، التهذيب 4 : 183 / 510 ، الإستبصار 2 : 79 / 242 ، الوسائل 10 : 26 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 6 ح 3 .